حيدر حب الله
95
دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية
الورى ؛ قد وثّقوا أربعة آلاف من أصحاب الصادق عليه السلام ، والموجود منهم في كتب الرجال والحديث لا يبلغون ثلاثة آلاف . . » « 1 » . ولكنّ هذه النظرية التي قامت على ما استفاده الطوسي من كتاب ابن عقدة من أسماء الرواة عن الإمام الصادق ، تعرّضت للنقد من قِبل الرجاليّين ، ومن أبرزهم السيد أبو القاسم الخوئي ( 1413 ه - ) ؛ فقد شكّك الخوئي في نسبة التوثيق لابن عقدة ، وأورد نقضاً عليها بذكر أربعة من أصحاب الصادق عليه السلام قد ضعّفهم الطوسي نفسه في رجاله ، بل ذهب - الخوئي - إلى أنّ ابن عقدة ذكر أسماء أصحاب الصادق فقط دون أن يقوّمهم ، وأنّ توثيقهم جميعاً كان رأياً للمفيد وتبعه من تبعه من الرجاليّين « 2 » ، وتفصيل البحث في هذه القاعدة يراجع في محلّه ، وإنّما ألمحنا إليها لورود اسم ابن عقدة في ثنايا الحديث عنها . 2 - أبو غالب الزراري ( 368 ه - ) ، وبداية الحديث عن الفهارس والطرق أبو غالب أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بُكير بن أعين ، المشهور بأبي غالب الزراري ( 285 ه - - 368 ه - ) « 3 » : ينتسب إلى آل أعين الأسرة العلمية الشيعية المعروفة ، والتي من أبرز رجالاتها زرارة بن أعين ( 150 ه - ) . نصّ الرجاليون على توثيق أبي غالب الزراري ؛ فقد عبّر عنه النجاشي بقوله : « شيخ العصابة في زمنه ووجههم » « 4 » ، ونعته الطوسي بأنه « كان شيخ أصحابنا في
--> ( 1 ) محمد بن الحسن الحرّ العاملي ، أمل الآمل في علماء جبل عامل 1 : 83 . ( 2 ) أبو القاسم الخوئي ، معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة 1 : 55 . ( 3 ) فهرست النجاشي : 83 . ( 4 ) المصدر نفسه : 84 .